نبض الإحساس

نبض الكلمات و جمال الإحساس في نبض الإحساس جزائر-فلسطين
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 18 بتاريخ الجمعة يونيو 14, 2013 8:17 am
المواضيع الأخيرة
» الـصـديـق
الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:27 am من طرف نبض الإحساس

»  علامة رضا الله عن العبد!!
الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:09 am من طرف نبض الإحساس

» ابتعدي عن هذا الرجل
الإثنين سبتمبر 27, 2010 3:05 pm من طرف محمد العباسي

» ثلاثون وصية للبدء فبحفظ القران الكريم
الإثنين سبتمبر 27, 2010 2:57 pm من طرف محمد العباسي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبض الإحساس
 
محمد العباسي
 
Яαŋεεŋ
 

شاطر | 
 

 لا تخاصم الحياة بل صالحها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Яαŋεεŋ
المديرون
المديرون
avatar

عدد المساهمات : 178
نقاط : 273
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: لا تخاصم الحياة بل صالحها   الجمعة ديسمبر 25, 2009 1:12 pm

لا تخاصم الحياة بل صالحها





إذا نشأ نزاع بين شخصين على حق من الحقوق، فلجأ أحدهما أو كلاهما إلى
رجل ناضج، عرف بالحكمة وغزارة التجارب، لاستفتائه في خير وسيلة لحل هذا
النزاع، فستجده يقول لهما دونما تردد : (الصلح سيد الأحكام)
وربما أضاف بهدوء الحكيم واتزانه (صلح خاسر خير من حكم رابح) . سيقول
الحكيم ذلك، وهو يعرف أن أي صلح بين طرفين متخاصمين يتضمن بطبيعته شيئا من
التنازل، يقدمه كل منهما للآخر، فكل طرف يتنازل عن جزء مما يعتبره حقا له،
ولكن لقاء الحصول على شيء آخر قد يكون ماديا، أو يكون معنويا متمثلا في
قطع الخصومة، وتجنب آثارها، والظفر بالسلام، وتجنب متاعب اللجوء للوسائل
الأخرى في حل النزاع ؛ لما تستغرقه تلك الوسائل عادة من جهد ووقت وكلفة،
يمكن توفيرها واستغلالها في جوانب إيجابية من الحياة، بدل هدرها في
التنازع والتخاصم 0
إضافة لما يترجمه الصلح من قيم رفيعة، كالتسامح والحلم والحكمة، والمحافظة
على الود وحسن العلاقات ،ويبدو أن ثمة أناسا في هذه الدنيا أوتوا الحكمة
(ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) فأدركوا قيمة الصلح وجدواه، ووسعوا
من مفهومه الإيجابي حتى أقاموا كل علاقاتهم في الوجود على أساس التصالح
النفسي مع الحياة، بعد أن تيقنوا أن مخاصمة سننها (أعني سنن الحياة
وقوانينها) يشبه مناطحة الصخور، والوقوف أمام تسونامي البحور .
وأدركوا كذلك أن الواقعية تجعلنا نعترف بأن أي صلح ينطوي على تنازل من كلا
طرفيه، وأن الطرف الأضعف هو الأكثر اضطرارا للتنازل عادة، ونحن البشر بلا
شك، العنصر الأضعف في مواجهة الوجود . ونتيجة ذلك، فإن هؤلاء المتصالحين
مع الحياة كسبوا لقاء صلحهم هذا السلام النفسي، وراحة البال، وصاروا في
غنى عن هدر طاقاتهم وأوقاتهم في الندب والشكوى ولعن الظلام، وهدر مشاعرهم
فـي الكره والحقد والحسد، وفي المعاناة النفسية التي تنعكس على شكل سقم
واعتلال ينال الجسد .
تتحكم بنا الحياة بنواميسها وقوانينها حتى قبل أن نبدأ أجنة في بطون
أمهاتنا، فهي التي تختار الجينات التي تشكل صفاتنا الجسدية والنفسية
والعقلية، دون أن تخيرنا أو تطلب رأينا . وهي التي تختار البيئة التي نولد
فيها، سواء أكانت متقدمة أم متخلفة، غنيـة أم فقيرة، جاهلة أم واعية،
شعبية أم راقية، مستبدة أم ديموقراطية، منغلقة أم منفتحة 0 مع كل ما تتركه
هذه البيئة من آثار سلبية أو إيجابية فـي لاوعينا، على نحو يصعب أن نفتك
منه، فهو يوجه كثيرا من سلوكنا حين نكبر .
ولنا بعد كل ذلك أن نخاصم الدنيا، وندخل معها في نزاع طويل مديد، لأنها
حرمتنا أشياء فـي أشكالنا أو صفاتنا النفسية أو العقلية، أو أورثتنا عللا
وأمراضا، ورمتنا صغارا في أحضان بيئة فقيرة أو جاهلة أو متخلفة، نخاصمها
لأننا نشعر أنها حرمتنا من حق لنا، ونحن نعتبره حقا لأن آخرين في الدنيا
غيرنا قد نالوه، وإحساسنا هذا بأن حقنا سليب، يجعلنا نخاصم الحياة، وعلامة
هذه الخصومة عدم الرضا، وطول الشكوى، والغيرة والحسد والكره، وتردي
العلاقة مع الذات والآخر .
لكن حين نقف على آثار هذه الخصومة مع الحياة، ندرك أنها وبال علينا، تقلب
حياتنا إلى بؤس دائم، ولو أننا تنازلنا عما نحسبه حقا لنا، ورضينا بما
أوتينا، إذن لتصالحنا مع الحياة ومع أنفسنا 0 فرضاء المرء بما أوتي، وبما
أورثته الحياة له مما لا يد له فيه، أساس قبوله بنفسه وثقته فيها، وأساس
تجنب عقد النقص بكل سلبياتها، وهي أيضا أساس شعور الإنسان بقيمة ذاته،
وأصل نظرته الإيجابية إلى نفسه، ومبعث لراحة داخلية من الغيرة والحسد
والحقد والكراهية 0 وكل ذلك ليس من باب الاستسلام للواقع، والإحجام عن
الفاعلية، بل من قبيل حشد الطاقات والإمكانات والأوقات وكل الموارد،
لتوجيهها إلى ما يمكننا أن نغيره من الواقع والحياة، في سبيل تكيف أفضل
ومستوى حياة أكثر جودة، بدل هدر تلك الموارد النفسية والجسدية فيما لا
طائل منه، وفيما لا نستطيع التأثير فيه أو تغييره .
إنها معادلة : إما أن نحس أن الحياة سلبتنا حقوقنا حين منحت الآخرين صفات
وقدرات ومهارات وظروف لم تمنحها لنا، فنعيش الخصومة معها، أو نتصالح مع
هذه الحياة ونتنازل عما نعتبره حقا لنا، فتدخل الحياة معنا في عقد الصلح
هذا، وتمنحنا لقاء ذلك السلام النفسي، والرضا عـن الذات والثقة بالنفس،
وتوفر علينا ما نهدره في معايشة المشاعر السلبية، لنوجه مواردنا الشعورية
والعقلية والجسدية في اتجاهات إيجابية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العباسي
المديرون
المديرون
avatar

عدد المساهمات : 215
نقاط : 298
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 37
الموقع : http://abassi.no-ip.org
المزاج مرتاح البال

مُساهمةموضوع: رد: لا تخاصم الحياة بل صالحها   الجمعة ديسمبر 25, 2009 2:32 pm

اقتباس :
إنها معادلة : إما أن نحس أن الحياة سلبتنا حقوقنا حين منحت الآخرين صفات
وقدرات ومهارات وظروف لم تمنحها لنا، فنعيش الخصومة معها، أو نتصالح مع
هذه الحياة ونتنازل عما نعتبره حقا لنا، فتدخل الحياة معنا في عقد الصلح
هذا، وتمنحنا لقاء ذلك السلام النفسي، والرضا عـن الذات والثقة بالنفس،
وتوفر علينا ما نهدره في معايشة المشاعر السلبية، لنوجه مواردنا الشعورية
والعقلية والجسدية في اتجاهات إيجابية .

مبارك طرحك أخيتي رنين و الله أحسنت إنتقاء طرفا من الحكمة,حكمة " عش و تعايش مع الحياة كما هي لا كما تريدها أن تكون لك "
مشكورة على انتباهك
تحية خالصة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Яαŋεεŋ
المديرون
المديرون
avatar

عدد المساهمات : 178
نقاط : 273
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: لا تخاصم الحياة بل صالحها   الجمعة ديسمبر 25, 2009 3:08 pm

نعم اخي فرغم كل النقائص التي قد نراها في أنفسنا
هناك دائما من يرانا أحسن منه
وافضل وهذا يعني ان الله اعطانا أشياء ربما لم ننتبه لها
لذى علينا أن نتقبل حياتنا كما هي
ونحمد الله عليها


عدل سابقا من قبل Яαŋεεŋ في الجمعة ديسمبر 25, 2009 3:18 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العباسي
المديرون
المديرون
avatar

عدد المساهمات : 215
نقاط : 298
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 37
الموقع : http://abassi.no-ip.org
المزاج مرتاح البال

مُساهمةموضوع: رد: لا تخاصم الحياة بل صالحها   الجمعة ديسمبر 25, 2009 3:14 pm

الحمد لله على كل حال

شكرا لك رنين, و شكر آخر على الوجوه المبتسمة التي أعجبتني كثيرا
مرة على مرة أرفع بعضها إن شاء الله
تحية لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تخاصم الحياة بل صالحها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الإحساس :: العامة :: موضوعات عامة-
انتقل الى: